يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )

125

جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )

حدّثنا أحمد بن محمد قال حدثنا أحمد بن الفضل الدينوري قال حدثنا الحسن بن علي الرافعي قال حدثنا حاجب بن سليمان قال حدثنا وكيع قال حدثنا سفيان الثوري عن أبي هاشم الرماني عن أبي مجلز عن قيس بن عباد قال : سمعت أبا ذر يقسم لنزلت هذه الآيات هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ إلى قوله صِراطِ الْحَمِيدِ في هؤلاء الرهط الستة يوم بدر في علي بن أبي طالب وحمزة بن عبد المطلب وعبيدة بن الحارث بن عبد المطلب وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة . وتجادل أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم السقيفة وتدافعوا وتقرروا وتناظروا حتى صار الحق في أهله . وتناظروا بعد مبايعة أبى بكر في أهل الردة ، وفي فصول يطول ذكرها . واحتجوا على أبى بكر بقول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا اللّه فإذا قالوها حقنوا منى دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على اللّه ) فقال أبو بكر : من حقها الزكاة واللّه لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة ولو منعوني عناقا ويروى عقالا لقاتلتهم عليه ، فبان لعمر وغيره من الصحابة الذين خالفوا أبا بكر في ذلك أن الحق معه فبايعوه . وقوله صلى اللّه عليه وسلم ( إلا بحقها ) مثل قوله عز وجل وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ . وحدثني أحمد بن سعيد بن بشر قال حدثنا محمد بن أبي دليم قال حدثنا محمد ابن وضاح قال حدثنا ابن ماهان قال حدثنا سفيان بن عيينة عن أيوب الطائي عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال : لما جمع أبو بكر أهل الردة قال : اختاروا منى حربا مجلية أو سلما مخزية ، قالوا : أما الحرب المجلية فقد عرفناها فما السلم المخزية ؟ قال : تدون قتلانا ولا ندى قتلاكم ، فقام عمر بن الخطاب فقال قتلانا قتلوا في سبيل اللّه لا يؤدون وننزع عنكم الحلقة والكراع يعنى السلاح والخيل . قاله ابن ماهان ، قال : وتلزمون أذناب الإبل حتى يرى اللّه خليفة رسوله والمؤمنين ما شاء . وحدّثنا أحمد بن سعيد قال حدثنا ابن دليم قال حدثنا ابن وضاح قال